عبد العال سالم مكرم

43

من الدراسات القرآنية

بالمنطق حتى قال الفارسي : إن كان النحو ما يقوله الرماني ، فليس معنا منه شئ ، وإن كان النحو ما نقوله نحن ، فليس معه منه شئ » . ومات الرماني سنة أربع وثمانين وثلاثمائة » « 1 » . تقارب النصوص بين التفسيرين : قلت : إن مكتبة تيمور تضم جزء « عمّ » من تفسير الرماني الكبير ، ففي فهرس المكتبة التيمورية ، الجزء الأول ، ص 76 ، جاء ما نصه : « تفسير جزء عم » تأليف العلامة أبي الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي المتوفّى عام 384 ه ، ليس له خطبة ، نسخ سنة 1096 ه » ، ورقم المخطوط في الفهرس 201 - تفسير . بدأت أقارن نصوص هذا التفسير بنصوص الكشاف للزمخشري فوضحت لي الحقيقة سافرة مشرقة تؤكد أن الزمخشري سطا على هذا التفسير ، ونسب الكثير منه إلى نفسه حيث لم يصرح بالمصدر الذي نقل عنه . وقبل أن أصدر هذا التأكيد قمت بعدة فروض ألتمس فيها براءة الزمخشري من التهمة التي وجهتها إليه ، ولكن مع الأسف تبددت الفروض ، ويقيت التهمة قائمة إلى أن يهئ اللّه من رجالات العلم من يقوم بمواصلة هذا البحث ، فيبرئ ساحة جار اللّه مما نسب إليه ، وحينئذ يشفى نفسي من حرج الاتهام ، تقديرا لجار اللّه ، وتكريما لهذا التفسير الذي تألق نجم الزمخشري في سماء المعرفة بسببه مما جعله يقول عنه : إن التفاسير في الدنيا بلا عدد وليس فيها لعمري مثل كشافى إن كنت تبغى الهدى فالزم قراءته فالجهل كالداء ، والكشاف كالشافى « 2 »

--> ( 1 ) بغية الوعاة للسيوطي ، ج 2 ، ص 180 ، معجم الأدباء لياقوت ، ج 14 ، ص 75 . ( 2 ) بغية الوعاة : ج 2 ، ص 180 .